علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

53

الصراط المستقيم

قال : الله أعلم ، قال : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وقال في نخبه : روى جماعة من الثقات عن الأعمش والليث والعوام عن مجاهد وابن أبي ليلى عن داود بن جريج عن عطا وعكرمة عن ابن عباس ما أنزل الله في القرآن آية فيها ( يا أيها الذين آمنوا ) إلا وعلي أميرها وشريفها ، ونحوه في تفسير وكيع والقطان ، ونحوه روى الثقفي والعكبري وفي تفسير مجاهد : ما في القرآن ( يا أيها الذين آمنوا ) إلا وعلي سابقه ذلك ، لأنه سابقهم إلى الاسلام ، فسماه الله تعالى في تسعة وثمانين موضعا أمير المؤمنين . تذنيب لا يدل سبق إسلامه على تقدم كفره ، لأنه دعوة إبراهيم عليه السلام في قوله : ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ( 1 ) ) بل المراد أنه صدق بسيد المرسلين ، وقد قال إبراهيم عليه السلام : ( أنا أول المسلمين ( 2 ) ) وموسى ( وأنا أول المؤمنين ( 3 ) ) وقد قال الله تعالى في نبينا صلى الله عليه وآله : ( آمن الرسول بما أنزل إليه ) ( ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ( 4 ) ) . وأسند السعودي وعباد الأسدي وهما من أهل الخلاف إلى بريدة الأسلمي أن النبي صلى الله عليه وآله أمر أبا بكر وعمر بالسلام على علي بإمرة المؤمنين فقالا : يا رسول الله وأنت حي ؟ قال صلى الله عليه وآله : وأنا حي . وفي رواية السبيعي أن عمر قال : عن أمر الله وأمر رسوله ؟ قال صلى الله عليه وآله : نعم . وأسند الثقفي إلى الكناني إلى المحاربي إلى الثمالي إلى الصادق عليه السلام أن بريدة قدم من الشام فرأى قد بويع لأبي بكر ، فقال له : أنسيت تسليمنا على علي بإمرة المؤمنين ، واجبة من الله ورسوله ؟ فقال له : إنك غبت وشهدنا ، وإن

--> ( 1 ) إبراهيم : 35 . ( 2 ) الأنعام : 163 . ( 3 ) الأعراف : 143 . ( 4 ) البقرة : 285 ، الشورى : 52 .